الصفحة 136 من 452

ص -121- فصل في مذاهب أهل المدينة في الدعاوى

وهو من أسد المذاهب وأصحها وهي عندهم ثلاث مراتب

المرتبة الأولى دعوى يشهد لها العرف بأنها مشبهة أي تشبه أن تكون حقا

المرتبة الثانية ما يشهد العرف بأنها غير مشبهة إلا أنه لم يقض بكذبها

المرتبة الثالثة دعوى يقضى العرف بكذبها

فأما المرتبة الأولى فمثل أن يدعى سلعة معينة بيد رجل أو يدعي غريب وديعة عند غيره أو يدعي مسافر أنه أودع أحد رفقته وكالمدعى على صانع منتصب للعمل أنه دفع إليه متاعا يصنعه والمدعى على بعض أهل الأسواق المنتصبين للبيع والشراء أنه باع منه أو اشترى وكالرجل يذكر في مرض موته أن له دينا قبل رجل ويوصى أن يتقاضى منه فينكره وما أشبه هذه المسائل

فهذه الدعوى تسمع من مدعيها وله أن يقيم البينة على مطابقتها أو يستحلف المدعى عليه ولا يحتاج في استحلافه إلى إثبات خلطة

وأما المرتبة الثانية فمثل أن يدعي على رجل دينا في ذمته ليس داخلا في الصور المتقدمة أو يدعي على رجل لا معرفة بينه وبينه ألبتة أنه أقرضه أو باعه شيئا بثمن في ذمته إلى أجل ونحو ذلك

فهذه الدعوى تسمع ولمدعيها أن يقيم البينة على مطابقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت