ص -122- قالوا ولا يملك استحلاف المدعى عليه على نفيها إلا بإثبات خلطة بينه وبينه
قال ابن القاسم والخلطة أن يسالفه أو يبايعه أو يشتري منه مرارا
وقال سحنون لا تكون الخلطة إلا بالبيع والشراء بين المتداعيين
قالوا فينظر إلى دعوى المدعى فإن كانت تشبه أن يدعي بمثلها على المدعى عليه أحلف له وإن كانت مما لا تشبه وينفيها العرف لم يحلف إلا أن يبين المدعى عليه خلطة
قالوا فإن لم تكن خلطة وكان المدعى عليه متهما فقال سحنون يستحلف المتهم وإن لم تكن خلطة وقال غيره لا يستحلف
وتثبت الخلطة عندهم بإقرار المدعى عليه بها وبالشاهدين والشاهد واليمين والرجل الواحد والمرأة الواحدة
قالوا وأما المرتبة الثالثة فمثالها أن يكون رجل حائز لدار متصرفا فيها السنين الطويلة بالبناء والهدم والإجارة والعمارة وينسبها إلى نفسه ويضيفها إلى ملكه وإنسان حاضر يراه ويشاهد أفعاله فيها طول هذه المدة وهو مع ذلك لا يعارضه فيها ولا يذكر أن له فيها حقا ولا مانع يمنعه من مطالبته كخوف من سلطان أو ما أشبه ذلك من الضرر المانع من المطالبة بالحقوق ولا بينه وبين المتصرف في الدار قرابة ولا شركة في ميراث أو ما أشبه ذلك مما تتسامح فيه القرابات والصهر بينهم بل كان عريا من جميع ذلك ثم جاء بعد طول هذه المدة يدعيها لنفسه ويزعم أنها له ويريد أن يقيم بذلك بينة فدعواه غير مسموعة أصلا فضلا عن بينته وتبقى الدار