الصفحة 138 من 452

ص -123- بيد حائزها لأن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة فإنها مرفوضة غير مسموعة قال الله تعالى {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} وقد أوجبت الشريعة الرجوع إليه عند الإختلاف في الدعاوى كالنقد والحمولة والسير وفي الأبنية ومعاقد القمط ووضع الجذوع على الحائط وغير ذلك

قالوا ومثل ذلك أن تأتي المرأة بعد سنين متطاولة تدعي على الزوج أنه لم يكسيها في شتاء ولا صيف ولا أنفق عليها شيئا فهذه الدعوى لا تسمع لتكذيب العرف والعادة لها ولا سيما إذا كانت فقيرة والزوج موسرا

ومن ذلك قول القاضي عبد الوهاب في رده على المزني مذهب مالك أن المدعى عليه لا يحلف للمدعى بمجرد دعواه دون أن ينضم إليها علم بمخالطة بينهما أو معاملة قال شيخنا أبوبكر أو تكون الدعوى تليق بالمدعى عليه لايتنا كره الناس ولا ينفيها عرف قال وهذا مروي عن علي بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز وعن فقهاء المدينة السبعة

أفتداء اليمين

قال والدليل على صحته أنه قد ثبت وتقرر أن الإقدام على اليمين يصعب ويثقل على كثير من الناس سيما على أهل الدين وذوي المروءات والأقدار وهذا أمر معتاد بين الناس على ممر الأعصار لا يمكن جحده وكذلك روى عن جماعة من الصحابة أنهم افتدوا أيمانهم منهم عثمان وابن مسعود وغيرهما وإنما فعلوا ذلك لمروءتهم ولئلا تسبق الظلمة إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت