الصفحة 142 من 452

ص -127- وخلفه عالم مكشوف الرأس فيدعي الذاعر أن العمامة له فتسمع دعواه ويحكم له بها بحكم اليد

أو يدعي رجل معروف بالفجور وأذى الناس على رجل مشهور بالديانة والصلاح أنه نقب بيته وسرق متاعه فتسمع دعواه ويستحلف له فإن نكل قضى عليه

أو يدعي رجل معروف بالشحاذة وسؤال الناس أنه أقرض تاجرا من أكابر التجار مائة ألف دينار أو أنه غصبها منه أو أن ثياب التاجر التي عليه ملك الشحاذ شلحه إياها أو غصبها منه ونحو ذلك من الدعاوى التي شهد الناس بفطرهم وعقولهم أنها من أعظم الباطل فهذه لا تسمع ولا يحلف فيها المدعى عليه ويعزر المدعى تعزير أمثاله وهذا الذي تقتضيه الشريعة التي مبناها على الصدق والعدل كما قال تعالى {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه} فالشريعة المنزلة من عند الله لا تصدق كاذبا ولا تنصر ظالما

السياسة بالضرب والحبس

ورأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ورضي عنه في ذلك جوابا وسؤالا

هل السياسة بالضرب والحبس للمتهمين في الدعاوى وغيرها من الشرع أم لا وإذا كانت من الشرع فمن يستحق ذلك ومن لا يستحقه وما قدر الضرب ومدة الحبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت