ص -135- إلا الله والجهاد ماض منذ بعثنى الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار""
وقد نصب الله تعالى الآيات دالة عليه وعلى وحدانيته وأسمائه وصفاته فكذلك هي دالة على عدله وأحكامه والآية مستلزمة لمدلولها لا ينفك عنها فحيث وجد الملزوم وجد لازمه فإذا وجدت آية الحق ثبت الحق ولم يتخلف ثبوته عن آيته وأمارته فالحكم بغيره حينئذ يكون حكما بالباطل
وقد اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده العلامات في الأحكام وجعلوها مبينة لها كما اعتبر العلامات في اللقطة وجعل صفة الواصف لها آية وعلامة على صدقه وأنها له وقال لجابر"خذ من وكيلي وسقا فإن التمس منك آية فضع يدك على ترقوته"فنزل هذه العلامة منزلة البينة التي تشهد أنه أذن له أن يدفع إليه ذلك كما نزل الصفة للقطة منزلة البينة بل هذا نفسه بينة إذ البينة ما تبين الحق من قول وفعل ووصف
وجعل الصحابة رضي الله عنهم الحبل علامة وآية على الزنا فحدوا به المرأة وإن لم تقر ولم يشهد عليها أربعة بل جعلوا الحبل أصدق من الشهادة وجعلوا رائحة الخمر وقيئه لها آية وعلامة على شربها بمنزلة الإقدار والشاهدين
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم نحر كفار قريش يوم بدر عشر جزائر أو تسعا آية وعلامة على كونهم ما بين الألف والتسعمائة فأخبر عنهم بهذا القدر بعد ذكر هذه العلامة
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم كثرة المال وقصر مدة إنفاقه آية