ص -136- وعلامة على كذب المدعى لذهابه في النفقة والنوائب في قصة حيي بن أخطب وقد تقدمت وأجاز العقوبة بناء على هذه العلامة
واعتبر العلامة في السيف وظهور أثر الدم به في الحكم بالسلب لأحد المتداعيين ونزل الأثر منزلة بينة
واعتبر العلامة في ولد الملاعنة وقال"أنظروها فإن جاءت به على نعت كذا وكذا فهو لهلال بن أمية وإن جاءت به على نعت كذا وكذا فهو للذي رميت به"فأخبر أنه للذي رميت به لهذه العلامات والصفات ولم يحكم به له لأنه لم يدعه ولم يقر به ولا كانت الملاعنة فراشا له
واعتبر نبات الشعر حول القبل في البلوغ وجعله آية وعلامة له فكان يقتل من الأسرى يوم قريظة من وجدت فيه تلك العلامة ويستبقى من لم تكن فيه ولهذا جعله طائفة من الفقهاء كالشافعي علامة في حق الكفار خاصة
وجعل الحيض علامة على براءة الرحم من الحمل فجوز وطء الأمة المسبية إذا حاضت حيضة لوجود علامة خلوها من الحبل فلما منع من وطء الأمة الحامل وجوز وطأها إذا حاضت كان ذلك اعتبارا لهذه العلامة والأمارة
واعتبر العلامة في الدم الذي تراه المرأة ويشتبه عليها هل هو حيض أو استحاضة واعتبر العلامة فيه بوقته ولونه وحكم بكونه حيضا بناء على ذلك
وهذا في الشريعة أكثر من أن يحصر وتستوفى شواهده