الصفحة 159 من 452

ص -143- فتوسع كثير من هؤلاء في أمور ظنوها علامات وأمارات أثبتوا بها أحكاما وقصر كثير من أولئك عن أدلة وعلامات ظاهرة ظنوها غير صالحة لإثبات الأحكام

فصل هل يصح ضرب المتهم؟

ويسوغ ضرب هذا النوع من المتهمين كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الزبير بتعذيب المتهم الذي غيب ماله حتى أقر به في قصة ابن أبي الحقيق

قال شيخنا واختلفوا فيه هل الذي يضربه الوالي دون القاضي أو كلاهما أو لا يسوغ ضربه على ثلاثة أقوال

أحدهما أنه يضربه الوالي والقاضي وهذا قول طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرهم منم أشهب بن عبد العزيز قاضي مصر فإنه قال يمتحن بالحبس والضرب ويضرب بالسوط مجردا

والقول الثاني أنه يضربه الوالي دون القاضي وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وأحمد حكاه القاضيان

ووجه هذا أن الضرب المشروع هو ضرب الحدود والتعزيرات وذلك إنما يكون بعد ثبوت أسبابها وتحققها

والقول الثالث أنه يحبس ولا يضرب وهذا قول أصبغ وكثير من الطوائف الثلاثة بل قول أكثرهم لكن حبس المتهم عندهم أبلغ من حبس المجهول

ثم قالت طائفة منهم عمر بن عبد العزيز ومطرف وابن الماجشون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت