ص -144- إنه يحبس حتى يموت ونص عليه الإمام أحمد في المبتدع الذي لم ينته عن بدعته أنه يحبس حتى يموت وقال مالك لا يحبس إلى الموت
فصل
والذين جعلوا عقوبته للوالي دون القاضي قالوا ولاية أمير الحرب معتمدها المنع من الفساد في الأرض وقمع أهل الشر والعدوان وذلك لا يتم إلا بالعقوبة للمتهمين المعروفين بالإجرام بخلاف ولاية الحكم فإن مقصودها إيصال الحقوق إلى أربابها وإثباتها
قال شيخنا وهذا القول هو في الحقيقة قول بجواز ذلك في الشريعة لكن لكل ولي أمر أن يفعل ما فوض إليه فكما أن والي الصدقات يملك من أمر القبض والصرف ما يملكه والي الخراج وعكسه كذلك والى الحرب ووالي الحكم يفعل كل منهما ما اقتضته ولايته الشرعية مع رعاية العدل والتقيد بالشريعة
فصل
وأما عقوبة من عرف أن الحق عنده وقد جحده فمتفق عليها بين العلماء لا نزاع بينهم أن من وجب عليه حق من عين أو دين وهو قادر على أدائه وامتنع منه أنه يعاقب حتى يؤديه ونصوا على عقوبته بالضرب ذكر ذلك الفقهاء من الطوائف الأربعة