الصفحة 174 من 452

ص -156- المشي فإنا نقطع بأن يده مبطلة وكذلك المتهم بالسرقة إذا شوهدت العملة معه وليس من أهلها كما إذا رئى معه القماش والجواهر ونحوها مما ليس من شأنه فادعى أنه ملكه وفي يده لم يلتفت إلى تلك اليد

وكذلك كل يد تدل القرائن الظاهرة التي توجب القطع أو تكاد أنها يد مبطلة لا حكم لها ولا يقضى بها

فإذا قضينا باليد فإنما نقضي بها إذا لم يعارضها ما هو أقوى منها

وإذا كانت اليد ترفع بالنكول وبالشاهد الواحد مع اليمين وباليمين المردودة فلأن ترفع بما هو أقوى من ذلك بكثير بطريق الأولى

فهذا مما لا يرتاب فيه أنه من أحكام العدل الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه ووضعه بين عباده

أنواع الأيدي

فالأيدي ثلاث: الأولى يد يعلم أنها مبطلة ظالمة فلا يلتفت إليها

الثانية يد يعلم أنها محقة عادلة فلا تسمع الدعوى عليها كمن تشاهد في يده دار يتصرف فيها بأنواع التصرف من عمارة وخراب وإجارة وإعارة مدة طويلة من غير منازع ولا مطالب مع عدم سطوته وشوكته فجاء من ادعى أنه غصبها منه واستولى عليها بغير حق وهو يشاهده في هذه المدة الطويلة ويمكنه طلب خلاصها منه ولا يفعل ذلك فهذا مما يعلم فيه كذب المدعى وأن يد المدعى عليه محقة

هذا مذهب أهل المدينة مالك وأصحابه وهو الصواب

قالوا إذا رأينا رجلا حائزا لدار متصرفا فيها مدة سنين طويلة بالهدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت