الصفحة 176 من 452

ص -158- الثالثة يد يحتمل أن تكون محقة وأن تكون مبطلة فهذه هي التي تسمع الدعوى عليها ويحكم بها عند عدم ما هو أقوى منها فالشارع لا يغير يدا شهد العرف والحس بكونها مبطلة ولا يهدر يدا شهد العرف بكونها محقة واليد المحتملة يحكم فيها بأقرب الأشياء إلى الصواب وهو الأقوى فالأقوى والله أعلم

فالشارع لا يعين مبطلا ولا يعين على محق ويحكم في المتشابهات بأقرب الطرق إلى الصواب وأقوالها

فصل الطريق الرابع والخامس

الحكم بالنكول وحده أو به مع رد اليمين

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى"قدم عبد الله بن عمر إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في عبد له فقال له عثمان احلف أنك ما بعت العبد وبه عيب علمته فأبى ابن عمر أن يحلف فرد عليه العبد"فيقول له الحاكم إن لم تحلف وإلا قضيت عليك ثلاثا فإن لم يحلف قضى عليه

وهذا اختيار أصحاب أحمد وبه قال أبو حنيفة وأصحابه

وقال الأوزاعي وشريح وابن سيرين والنخعي إذا نكل ردت اليمين على المدعى فإن حلف قضى له

وهذا مذهب الشافعي ومالك وقد صوبه الإمام أحمد واختاره أبو الخطاب وشيخنا في صورة الحكم بمجرد النكول في صوره كما سنذكره

وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد روى الدارقطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت