ص -20- فصل حكم أبي بكر بحرق اللوطية
وسلك أصحابه وخلفاؤه من بعده ما هو معروف لمن طلبه فمن ذلك أن أبا بكر رضي الله عنه حرق اللوطية وأذاقهم حر النار في الدنيا قبل الآخرة
وكذلك قال أصحابنا إذا رأى الإمام تحريق اللوطي فله ذلك فإن خالد بن الوليد رضي الله عنه كتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه"إنه وجد في بعض نواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة"فاستشار الصديق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان أشدهم قولا فقال إن هذا الذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا واحدة فصنع الله بهم ما صنع كما قد علمتم أرى أن يحرقوا بالنار فأجمع رأي أصحاب رسل الله صلى الله عليه وسلم على أن يحرقوا بالنار فكتب أبو بكر إلى خالد"أن يحرقوا"فحرقهم ثم حرقهم عبد الله بن الزبير ثم حرقهم هشام بن عبد الملك
تحريق عمر لحانوت الخمار
وحرق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حانوت الخمار بما فيه وحرق قرية يباع فيها الخمر وحرق قصر سعد بن أبي وقاص لما احتجب في قصره عن الرعية
فذكر الإمام أحمد رحمه الله في مسائل ابنه صالح أنه دعا محمد بن مسلمة فقال"اذهب إلى سعد بالكوفة فحرق عليه قصره ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني"فذهب محمد إلى الكوفة فاشترى من نبطي حزمة حطب وشرط عليه حملها إلى قصر سعد فلما وصل إليه ألقى الحزمة فيه وأضرم فيها النار فخرج