ص -23- منع عمر بيع أمهات الأولاد
قال ومن ذلك منعه بيع أمهات الأولاد إنما كان رأيا منه رآه للأمة وإلا فقد بعن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدة خلافة الصديق ولهذا عزم علي بن أبي طالب على بيعهن وقال"إن عدم البيع كان رأيا اتفق عليه هو وعمر"فقال له قاضيه عبيدة السلماني"يا أمير المؤمنين رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك"فقال"اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الخلاف"فلو كان عنده نص من رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريم بيعهن لم يضف ذلك إلى رأيه ورأي عمر ولم يقل"إني رأيت أن يبعن"
فصل اختيار عمر للإفراد بالحج
ومن ذلك اختياره للناس الإفراد بالحج ليعتمروا في غير أشهر الحج فلا يزال البيت الحرام مقصودا فظن بعض الناس أنه نهى عن المتعة وأنه أوجب الإفراد
وتنازع في ذلك ابن عباس وابن الزبير وأكثر الناس على ابن عباس في ذلك وهو يحتج عليهم بالأحاديث الصحيحة
فلما أكثروا عليه في ذلك قال"يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر!؟"
وكذلك ابنه عبد الله كانوا إذا احتجوا عليه بأبيه يقول"إن"