الصفحة 355 من 452

ص -336- فصل في التسعير

وقد تنازع العلماء في التسعير في مسألتين

إحداهما إذا كان للناس سعر غالب فأراد بعضهم أن يبيع بأغلى من ذلك فإنه يمنع من ذلك عند مالك وهل يمنع من النقصان على قولين لهم

واحتج مالك رحمه الله بما رواه في موطئه عن يونس بن سيف عن سعيد بن المسيب"أن عمر بن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبا له بالسوق فقال له عمر إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا"قال مالك لو أن رجلا أراد فساد السوق فحط عن سعر الناس لرأيت أن يقال له إما لحقت بسعر الناس وإما رفعت وإما أن يقول للناس كلهم لا تبيعوا إلا بسعر كذا فليس ذلك بالصواب وذكر حديث عمر بن عبد العزيز في أهل الأبلة حين حط سعرهم لمنع البحر فكتب"خل بينهم وبين ذلك فإنما السعر بيد الله"

قال ابن رشد في كتاب البيان أما الجلابون فلا خلاف في أنه لا يسعر عليهم شيء مما جلبوه وإنما يقال لمن شذ منهم فباع بأغلى مما يبيع به العامة إما أن تبيع بما تبيع به العامة وإما أن ترفع من السوق كما فعل عمر بن الخطاب بحاطب بن أبي بلتعة إذ مر به وهو يبيع زبيبا له في السوق فقال له"إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت