الصفحة 357 من 452

ص -338- وإذا ضرب لهم الربح على قدر ما يشترون لم يتركهم أن يغلوا في الشراء إن لم يزيدوا في الربح على القدر الذي حد لهم فإنهم قد يتساهلون في الشراء إذا علموا أن الربح لا يفوتهم

وأما الشافعي فإنه عارض في ذلك بما رواه عن الدراوردى عن داود بن صالح التمار عن القاسم بن محمد عن عمر رضي الله عنه"أنه مر بحاطب بن أبي بلتعة بسوق المصلى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب فسأله عن سعرهما فقال له مدين لكل درهم فقال له عمر قد حدثت بعير جاءت من الطائف تحمل زبيبا وهم يغترون بسعرك فإما أن ترفع في السعر وإما أن تدخل زبيبك البيت فتبيعه كيف شئت فلما رجع عمر حاسب نفسه ثم أتى حاطبا في داره فقال إن الذي قلت لك ليس عزمة مني ولا قضاء إنما هو الشيء أردت به الخير لأهل البلد فحيث شئت فبع وكيف شئت فبع"

قال الشافعي وهذا الحديث مستقصى وليس بخلاف لما رواه مالك ولكنه روى بعض الحديث أو رواه عنه من رواه وهذا أتي بأول الحديث وآخره وبه أقول لأن الناس مسلطون على أموالهم ليس لأحد أن يأخذها أو شيئا منها بغير طيب أنفسهم إلا في المواضع التي تلزمهم وهذا ليس منها

وعلى قول مالك فقال أبو الوليد الباجي الذي يؤمر به من حط عنه أن يلحق به هو السعر الذي عليه جمهور الناس فإذا انفرد منهم الواحد والعدد اليسير بحط السعر أمروا باللحاق بسعر الناس أو ترك البيع فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت