الصفحة 362 من 452

ص -343- من يد المشترى بثمنه الذي ابتاعه به لا بزيادة عليه لأجل مصلحة التكميل لواحد فكيف بما هو أعظم من ذلك فإذا جوز له انتزاعه منه بالثمن الذي وقع عليه العقد لا بما شاء المشتري من الثمن لأجل هذه المصلحة الجزئية فكيف إذا اضطر إلى ما عنده من طعام وشراب ولباس وآلة حرب وكذلك إذا اضطر الحاج إلى ما عند الناس من آلات السفر وغيرها فعلى ولي الأمر أن يجبرهم على ذلك بمثل الثمن لا بما يريدونه من الثمن وحديث العتق أصل في ذلك كله

فصل

فإذا قدر أن قوما اضطروا إلى السكنى في بيت إنسان لا يجدون سواه أو النزول في خان مملوك أو استعارة ثياب يستدفئون بها أو رحى للطحن أو دلو لنزع الماء أو قدر أو فأس أو غير ذلك وجب على صاحبه بذله بلا نزاع لكن هل له أن يأخذ عليه أجرا فيه قولان للعلماء وهما وجهان لأصحاب أحمد

ومن جوز له أخذ الأجرة حرم عليه أن يطلب زيادة على أجرة المثل

قال شيخنا والصحيح أنه يجب عليه بذل ذلك مجانا كما دل عليه الكتاب والسنة قال تعالى {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ، الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ، وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}

قال ابن مسعود وابن عباس وغيرهما من الصحابة"هو إعادة القدر والدلو والفأس ونحوهما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت