الصفحة 363 من 452

ص -344- وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الخيل قال"هي لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله وأما الذي هي له ستر فرجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها ولا في ظهورها"

وفي الصحيحين عنه أيضا"من حق الإبل إعارة دلوها وإطرق فحلها"

وفي الصحيحين عنه"أنه نهى عن عسب الفحل"أي عن أخذ الأجرة عليه والناس يحتاجون إليه فأوجب بذله مجانا ومنع من أخذ الأجرة عليه

وفي الصحيحين عنه أنه قال"لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره"

ولو احتاج إلى إجراء مائة في أرض غيره من غير ضرر لصاحب الأرض فهل يجبر على ذلك روايتان عن أحمد والإجبار قول عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم

وقد قال جماعة من الصحابة والتابعين"إن زكاة الحلى عاريته فإذا لم يعره فلا بد من زكاته"وهذا وجه في مذهب أحمد

قلت وهو الراجح وإنه لا يخلو الحلى من زكاة أو عارية

والمنافع التي يجب بذلها نوعان منها ما هو حق المال كما ذكرنا في الخيل والإبل والحلى ومنها ما يجب لحاجة الناس

وأيضا فإن بذل منافع البدن تجب عند الحاجة كتعليم العلم وإفتاء الناس وأداء الشهادة والحكم بينهم وأداء الشهادة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من منافع الأبدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت