الصفحة 364 من 452

ص -345- وكذلك من أمكنه إنجاء إنسان من مهلكة وجب عليه أن يخلصه فإن ترك ذلك مع قدرته عليه أثم وضمنه

فلا يمتنع وجوب بذل منافع الأموال للمحتاج وقد قال تعالى {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} وقال {وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ}

وللفقهاء في أخذ الجعل على الشهادة أربعة أقوال وهي أربعة أوجه في مذهب أحمد أحدها أنه لا يجوز مطلقا

والثاني أنه يجوز عند الحاجة

والثالث أنه لا يجوز إلا أن يتعين عليه

والرابع أنه يجوز فإن أخذه عند التحمل لم يأخذه عند الأداء

والمقصود أن ما قدره النبي صلى الله عليه وسلم من الثمن في سراية العتق هو لأجل تكميل الحرية وهو حق الله وما احتاج إليه الناس حاجة عامة فالحق فيه لله وذلك في الحقوق والحدود

فأما الحقوق فمثل حقوق المساجد ومال الفيء والوقف على أهل الحاجات وأموال الصدقات والمنافع العامة

وأما الحدود فمثل حد المحاربة والسرقة والزنا وشرب الخمر المسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت