فهرس الكتاب
ص -361- وأما قبول ما فوق الحد المبطل للصورة لجعله آنية فلا يثبت به وجوب الضمان لسقوط حرمته حيث صار جزء من المحرم أو ظرفا له كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من كسر دنان الخمر وشق ظروفها فلا ريب أن للمجاورة تأثيرا في الامتهان والإكرام
وقد قال تعالى {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} و"سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن القوم يكونون بين المشركين يؤاكلونهم ويشاربونهم فقال هم منهم"هذا لفظه أو معناه
فإذا كان هذا في المجاورة المنفصلة فكيف بالمجاورة التي صارت جزءا من أجزاء المحرم أو لصيقة به وتأثير الجوار ثابت عقلا وشرعا وعرفا
والمقصود أن إتلاف المال على وجه التعزير والعقوبة ليس بمنسوخ وقد قال أبو الهياج الأسدي قال لي علي بن أبي طالب"ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته"رواه مسلم
وهذا يدل على طمس الصور في أي شيء كانت وهدم القبور المشرفة وإن كانت من حجارة أو آجر أو لبن
قال المروذي قلت لأحمد الرجل يكترى البيت فيرى فيه تصاوير ترى أن يحكها قال نعم وحجته هذا الحديث الصحيح