الصفحة 392 من 452

ص -373- وقال ابن كنانة في المجموعة لا يمنع أحد من اتخاذ برج الحمام وإن تأذى به جيرانه وكذلك العصافير والدجاج وعلى أهل الزرع والحوائط أن يحرسوها بالنهار

قلت قول مطرف أصح وأفقه لأن حراسة الزرع والحوائط من الطيور أمر متعسر جدا بخلاف حراستها من البهائم وقياس البهائم على الطير لا يصح

وقال أصبغ عن ابن القاسم هي كالماشية وإن ضرت

والقياس أن صاحبها يضمن ما أتلفت من الزرع مطلقا لأنه باتخاذها صار متسببا في إتلاف زروع الناس بخلاف المواشي فإنه يمكن صونها وضبطها فإذا أتلفت بغير اختياره وأفسدت فلا ضمان عليه لأن التقصير من أصحاب الحوائط وأما الطيور فلا يمكن أصحاب الحوائط التحفظ منها

فإن قيل فما تقولون في السنور إذا أكلت الطيور وأكفأت القدور قيل على مقتنيها ضمان ما تتلفه من ذلك ليلا ونهارا ذكره أصحاب أحمد وهو أصح الوجهين للشافعية لأنها في معنى الكلب العقور فوجب إلحاقها به ولأن من شأنها أن تضبط وتربط فإرسالها تفريط وإن لم يكن ذلك من عادتها بل فعلته نادرا فلا ضمان ذكره في المغني وهو أصح الوجهين للشافعية

فإن قيل فهل تسوغون قتلها لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت