فهرس الكتاب
ص -404- فنصوص أحمد وما نقله عن سعيد والحسن إنما فيه القرعة بينهن في الميراث وهي قرعة على مال وليس فيه القرعة عند اختلاط الزوجة بغيرها
لكن في رواية حنبل ما يدل على جريان القرعة في الحياة وبعد الموت فإنه قال يقرع بينهن فأيتهن أصابتها القرعة فهي امرأته وإن مات الزوج فهي التي ترثه أيضا فهذه أصرح من رواية أبي طالب
ولكن أكثر الروايات عن أحمد إنما هي في القرعة على الميراث كما ذكر من ألفاظه على أنه لا يمتنع أن يقال بالقرعة في هذه المسألة على ظاهر رواية حنبل فإن أكثر ما فيه تعيين الزوجة بالقرعة والتمييز بينها وبين من ليست بزوجة وهذا حقيقة الإقراع في مسألة المطلقة فإن القرعة تميز الزوجة من غيرها وكذلك لو زوجها الوليان من رجلين وجهل السابق منهما فإنه يقرع على أصح الروايتين وذلك لتمييز الزوج من غيره فما الفرق بين تمييز الزوج بالقرعة وتمييز الزوجة بها بالإقراع ههنا ليس بعيدا من الأصول
ويدل عليه أنا نوجب عليها العدة بهذه القرعة والعدة من أحكام النكاح ولا سيما فالعدة الواجبة ههنا عدة من غير مدخول بها فهي من نكاح محض وكذلك الميراث فإنه لولا ثبوت النكاح لما ورثت
وقول أحمد في رواية حنبل يقرع بينهن فأيتهن أصابتها القرعة فهي امرأته صريح في ثبوت الزوجية بالقرعة ثم قال وإن مات الزوج فهي التي ترثه وهذا صريح في أنه يقرع بينهن في حال حياة الزوج والزوجة وإن مات بعد القرعة ورثته بحكم النكاح ولا إشكال في ذلك بحمد الله فإذا أقرع بينهن فأصابت القرعة إحداهن كان رضا الزوج بها ورضا وليها ورضاها تصحيحا للنكاح