فهرس الكتاب
ص -407- الانتفاع به وإن كان حيوانا فربما كانت مئونته تزيد على أضعاف قيمته وهذا لا مصلحة فيه ألبتة
وأيضا فإنهن إذا علمن أن المال يهلك إن لم يصطلحن عليه كان ذلك إلجاء لهن إلى إعطاء غير المستحقة فالقرعة تخلص من ذلك كله ومن المعلوم أن المستحقة للميراث إحداهما دون الأخرى فوجب أن يقرع بينهما كما يقرع بين العبيد إذا أعتقهم في المرض وبين الزوجات إذا أراد السفر بإحداهن والحاكم إنما نصب لفصل الأحكام لا لوقفها وجعلها معلقة فتوريث الجميع على ما فيه أقرب للمصلحة من حبس المال وتعريضه للتلف مع حاجة مستحقيه إليه
وأيضا فإنا عهدنا من الشارع أنه لم يوقف حكومة قط على اصطلاح المتخاصمين بل يشير عليهما بالصلح فإن لم يصطلحا فصل الخصومة وبهذا تقوم مصلحة الناس
قال المورثون للجميع قد تساويا في سبب الاستحقاق لأن حجة كل واحدة منهما كحجة الأخرى فوجب أن يتساويا في الإرث كما لو أقامت كل واحدة منهما البينة بالزوجية
وقال المقرعون المستحقة منهما هي الزوجة والمطلقة غير مستحقة فكيف يقال إنهما استويتا في سبب الاستحقاق على أنهما إذا أقامتا بينتين تعارضتا وسقطتا وصارتا كمن لا بينة لواحدة منهما
وقال المورثون قد استحق من ماله ميراث زوجته وليست إحداهما