الصفحة 431 من 452

ص -411- نظر فإن صدقته أن المطلقة كانت غيرها فقد أقرت له بالزوجية ولا منازع له وأما إذا ذكر وهي في العدة فإن كان الطلاق رجعيا فلا إشكال فإنه يملك رجعتها بغير رضاها فيقبل قوله إن المطلقة غيرها وإن كان الطلاق بائنا فله عليها حق حبس العدة وهي محبوسة لأجله والفراش قائم حتى ولو أتت بولد في مدة الإمكان لحقه فإذا ذكر أن المطلقة غيرها كان القول قوله كما لو شهدت بينة بأنه طلقها ثم رجع الشهود ولكن لما كانت البينة غير متهمة ردت إليه مطلقا بخلاف قوله إن المطلقة غيرها فإن متهم فيه وكذلك لا ترد إليه بعد نكاحها ولا بعد حكم الحاكم

والقياس أنها لا ترد إليه بعد انقضاء عدتها وملكها نفسها إلا أن تصدقه ولهذا لو قال بعد انقضاء عدتها كنت راجعتك قبل انقضاء العدة لم تقبل منه إلا ببينة أو تصديقها ولو قال ذلك والعدة باقية قبل منه لأنه يملك إنشاء الرجعة

وأما إذا كانت القرعة بحكم الحاكم فإن حكمه يجري مجرى التفريق بينهما فلا يقبل قوله إن المطلقة غيرها

فصل

فإن قيل فما تقولون فيما رواه مهنا قال سألت أبا عبد الله عن رجل له امرأتان مسلمة ونصرانية فقال في مرضه إحداكما طالق ثلاثا ثم أسلمت النصرانية ثم مات في ذلك المرض قبل أن تنقضي عدة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت