الصفحة 432 من 452

ص -412- منهما وقد كان دخل بهما جميعا فقال أرى أن يقرع بينهما قلت له يكون للنصرانية من الميراث ما للمسلمة قال نعم فقلت إنهم يقولون للنصرانية ربع الميراث وللمسلمة ثلاثة أرباعه فقال لم فقلت لأنها أسلمت رغبة في الميراث قلت ويكون الميراث بينهما سواء قال نعم

فقد نص على القرعة بينهما ونص على قسمة الميراث بينهما على السواء فما فائدة القرعة

ولا يقال القرعة لأجل العدة حيث تعتد المطلقة عدة الطلاق فإنكم صرحتم بأن كل واحدة منهما تعتد بأقصى الأجلين ويدخل فيه أدناهما كما صرح به القاضي وعلى هذا لا تبقى للقرعة فائدة أصلا فإنهما يشتركان في الميراث ويتساويان في العدة

قيل الإقراع لم يكن لأجل الميراث فإنه قد صرح بأنه بينهما وهذا على أصله فإن المبتوتة ترث ما دامت في العدة وغاية الأمر أن يكون قد عين النصرانية بالطلاق ثم أسلمت في عدتها قبل الموت فإنها ترث ولو طلقهما جميعا ثم أسلمت ورثتا جميعا وأما القرعة فلإخراج المطلقة ليتبين أنه مات وإحداهما زوجته والأخرى غير زوجته فإذا وقعت القرعة على إحداهما تبين أنها أجنبية وإنما ثبت لها الميراث لكون الطلاق في المرض والعدة تابعة للميراث وما عدا ذلك فهي فيه أجنبية حتى لو لم ينفق عليها من حين الطلاق إلى حين الموت لم يرجع في تركته بالنفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت