الصفحة 433 من 452

ص -413- فإن قيل فهو غير متهم في حرمان النصرانية لأنه يعلم أنها لا ترث قيل التهمة قائمة لأنها يجوز أن تسلم قبل موته

وأما قول من قال للنصرانية ربع الميراث وللمسلمة ثلاثة أرباعه فلا يعرف من القائل بهذا ولا وجه لهذا القول وتعليله بكونها أسلمت رغبة في الميراث أغرب منه والله أعلم

فصل

فإن قيل فما تقولون فيما رواه جابر بن زيد عن ابن عباس في رجل له ثلاث نسوة فطلق واحدة منهن ولم يدر أيتهن ثم مات قال"ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث"وما معنى ذلك

قيل قد سئل عنه أبو عبد الله فقال معناه يقع الطلاق عليهن ويرثن جميعا وقال إسحاق بن منصور قلت لأحمد حديث عمرو بن هرم"ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث"قال أليس يرثن جميعا قلت بلى قال وكذلك يقع عليهن الطلاق

وهذا لا يدل على أن ذلك قول أحمد ولا مذهبه وإنما ذكره تفسيرا لا مذهبا وهذا قد يحتج به مالك ومن قال بقوله في وقوع الطلاق على الجميع

قلت ويحتمل كلامه معنى آخر وهو أن يكون المراد وقوع الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت