فهرس الكتاب
ص -416- عتق العبد المشترى وإن لم يشتر بعده غيره وإذا قال أول غلام يطلع لي فهو حر أو أول أمرأة تطلع فهي طالق فطلع منهم جماعة فكل منهم صالح لأن يكون أول وليس اختصاص أحدهم بذلك أولى من الآخر فيخرج أحدهم بالقرعة فإنه لو طلع منهم واحد معين لكان هو الحر والمطلقة فإذا طلع جماعة فالذي يستحق العتق والطلاق منهم واحد وهو غير معين فيخرج بالقرعة
فإن قيل إذا تساووا في الطلوع لم يكن فيهم أول ولهذا يقال لم يجئ أحدهم أول من الآخر فلم يوجد الشرط فلا يقع المعلق به وإن كان الجميع قد اشتركوا في الأولية وجب أن يشتركوا في وقوع العتق والطلاق
قيل إن نوى وقوع العتق والطلاق بالجميع إذا اشتركوا في ذلك وقع بالجميع وإنما كلامنا فيما إذا نوى وقوع العتق والطلاق في واحد موصوف بالأولية فإذا اشترك جماعة في الصفة وجب إخراج أحدهم بالقرعة فإن النية تخصص العام وتقيد المطلق فغاية الأمر أن يقال قد اشترك جماعة في الشرط ولكنه خصص بنيته واحدا
فإن قيل فما تقولون فيما لو طلق ولم تكن له نية
قيل لو أطلق فإنما يقع العتق والطلاق بواحد لا بالجميع لأنه قال أول غلام يطلع وأول امرأة تطلع وهذا يقتضي أن يكون فردا من جملة لا مجموع الجملة فكأنه قال غلام من غلماني وامرأة من نسائي يكون أول مستحق العتق والطلاق وكل واحد منهم قد اتصف بهذه الصفة وهو