الصفحة 437 من 452

ص -417- إنما أوقع ذلك في واحد فيخرج بالقرعة ومن لا يقول بهذا فإما أن يقول يعين بتعيينه وقد تقدم فساد ذلك وأن التعيين بما جعله الشارع طريقا للتعيين أولى من التعيين بالتشهي والاختيار

وإما أن يقال يعتق الجميع ويطلق وهذا أيضا لا يصح فإنه إنما أوقع العتق والطلاق في واحد لا في الجميع وكلامه صريح في ذلك

وإما أن يقال لا يعتق واحد ولا تطلق امرأة ولا يصح أيضا لوجود الوصف فإنه لو انفرد بالطلوع أو انفردت به لوقع المعلق به ومشاركة غيره لا تخرجه عن الاتصاف بالأولوية فقد اشترك جماعة في الوصف والمراد واحد منهم فيخرج بالقرعة

فإن قيل فما تقولون فيما لو قال أول من تلدينه فهو حر فولدت اثنين لا يدري أيهما هو الأول

قيل يقرع بينهما فيما نص عليه في رواية ابن منصور قال يقرع بينهما فمن أصابته القرعة عتق وهذا نظير أن يطلع أحدهما قبل الآخر ثم يشكل في مسألة التعليق بالطلوع

فإن قيل فلو ولدتها معا بأن تضع مثل الكيس وفيه ولدان أو أكثر

قيل يخرج أحدهما بالقرعة على قياس قوله في مسألة أول غلام يطلع لي فهو حر فطلعا معا

قلت في المغني ويحتمل أن يعتقا جميعا لأن الأولية وجدت فيهما جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت