الصفحة 438 من 452

ص -418- فثبتت الحرية فيهما كما لو قال في السابقة من سبق فله عشرة فسبق اثنان اشتركا في العشرة

وقال إبراهيم النخعى يعتق أيهما شاء

وقال أبو حنيفة لا يعتق واحد منهما لأنه لا أول فيهما لأن كل واحد منهما مساو للآخر ومن شرط الأولية سبق الأول قال ولنا أن هذين لم يسبقهما غيرهما فكانا أول كالواحد وليس من شرط سبق الأول أن يأتي بعده ثان بدليل ما لو ملك واحد ولم يملك بعده شيئا وإذا كانت الصفة موجودة فيهما فإما أن يعتقا جميعا أو يعتق أحدهما وتعينه القرعة على ما ذكرنا من قبل قال وكذلك الحكم فيما لو قال أول ولد تلدينه فهو حر فولدت اثنين وخرجا معا فالحكم فيهما كذلك

فصل

فإن ولدت الأول ميتا والثاني حيا قال في المغني ذكر الشريف أنه يعتق الحي منهما وبه قال أبو حنيفة

وقال أبو يوسف ومحمد الشافعي لا يعتق واحد منهما قال وهو الصحيح إن شاء الله لأن شرط العتق إنما وجد في الميت وليس بمحل للعتق فانحلت اليمين به قال وإنما قلنا إن شرط العتق وجد فيه لأنه أول ولد بدليل أنه لو قال لأمته إذا ولدت فأنت حرة فولدت ولدا ميتا عتقت

ووجه الأول أن العتق مستحيل في الميت فتعلقت اليمين بالحي كما لو قال إن ضربت فلانا فعبدي حر فضربه حيا عتق وإن ضربه ميتا لم يعتق ولأنه معلوم من طريق العادة أنه قصد عقد يمينه على ولد يصح العتق فيه وهو أن يكون حيا فتصير الحياة مشروطة فيه وكأنه قال أول ولد تلدينه حيا فهو حر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت