فهرس الكتاب
ص -427- إحداهما تقسم العين بينهما وهو قول الحارث العكلى وقتادة وابن شبرمة وحماد وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي لما روى أبو موسى أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير وأقام كل واحد منهما البينة أنها له فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين ولأنهما تساويا دعواهما فتساويا في قسمته
والرواية الثانية تقدم إحداهما بالقرعة وهو قول للشافعي
وله قول رابع يوقف الأمر حتى يتبين وهو قول أبي ثور لأنه اشتبه الأمر فوجب التوقف كالحاكم إذا لم يتضح له الحكم في قضية
ولنا الخبران وإن تعارض الحجتين لا يوجب التوقف كالخبرين بل إذا تعذر الترجيح أسقطناهما ورجعنا إلى دليل غيرهما
قلت قال الشافعي في كتابه هذه المسألة فيها قولان أحدهما يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق ثم يقضى له وكان ابن المسيب يرى ذلك ويرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم والكوفيون يروونه عن علي رضي الله عنه
وحديث سعيد بن المسيب"اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر فجاء كل واحد منهما بشهداء عدول على عدة واحدة فأسهم بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم أنت تقضي بينهما فقضى للذي خرج له السهم"رواه أبو داود في المراسيل ويقويه ما رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وسليمان بن يسار"أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتى كل واحد منهما بشهود وكانوا سواء فأسهم"