الصفحة 446 من 452

ص -426- بغير خلاف وإن اعترف أنه لا يملكها وقال لا أعرف صاحبها عينا أو قال هي لأحدهما كما لا أعرفه عينا أقرع بينهما

فمن قرع صاحبه حلف أنها له وسلمت إليه لما روى أبو هريرة"أن رجلين تداعيا عينا لم يكن لواحد منهما بينة فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم أن يستهما على اليمين أحبا أم كرها"رواه أبو داود ولأنهما تساويا في الدعوى ولا بينة لواحد منهما ولا يد والقرعة تميز عند التساوي كما لو أعتق عبيدا لا مال له غيرهم في مرض موته

وأما إن كانت لأحدهما بينة فإنه يحكم له بغير خلاف وإن كانت لكل واحد منهما بينة فعنه روايتان ذكرهما أبو الخطاب إحداهما تسقط البينتان ويقرع بينهما كما لو لم تكن بينة

وهذا الذي ذكره القاضي هو ظاهر كلام الخرقي لأنه ذكر القرعة ولم يفرق بين أن يكون معهما بينة أو لم يكن

وروى هذا عن ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهما وهو قول إسحاق وأبي عبيد وهو رواية عن مالك وقديم قولي الشافعي وذلك لما روى ابن المسيب أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر وجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة فأسهم النبي صلى الله عليه وسلم بينهما رواه الشافعي في مسنده ولأن البينتين حجتان تعارضتا من غير ترجيح لأحدهما على الأخرى فسقطتا كالخبرين

والرواية الثانية تستعمل البينتان وفي كيفية استعمالهما روايتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت