ص -4- عليها دون الأوضاع الشرعية وقع في أنواع من الظلم والفساد
وقد سئل أبو الوفاء ابن عقيل عن هذه المسألة فقال ليس ذلك حكما بالفراسة بل هو حكم بالأمارات
وإذا تأملتم الشرع وجدتموه يجوز التعويل على ذلك
وقد ذهب مالك رحمه الله إلى التوصل بالإقرار بما يراه الحاكم
وذلك مستند إلى قوله تعالى {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ } ولذا حكمنا بعقد الأزج وكثرة الخشب في الحائط ومعاقد القمط في الخص وما يخص المرأة والرجل في الدعاوى وفي مسألة العطار والدباغ إذا اختصما في الجلد والنجار والخياط إذا تنازعا في المنشار والقدوم والطباخ والخباز إذا تنازعا في القدر ونحو ذلك فهل ذلك إلا الاعتماد على الأمارات؟
وكذلك الحكم بالقافة والنظر في أمر الخنثى والأمارات الدالة على أحد حالتيه والنظر في أمارات القبلة واللوث في القسامة
فقه الحاكم
فالحاكم إذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات ودلائل الحال ومعرفة شواهده وفي القرائن الحالية والمقالية كفقهه في كليات الأحكام أضاع حقوقا كثيرة على أصحابها وحكم بما يعلم الناس بطلانه لا يشكون فيه اعتمادا منه على نوع ظاهر لم يلتفت إلى باطنه وقرائن أحواله
فههنا نوعان من الفقه لابد للحاكم منهما