الصفحة 56 من 452

ص -54- الريح فليتوضأ فإن الله لا يستحي من الحق فقال العباس ألا نقوم كلنا فنتوضأ؟"هكذا رواه الفريابي عن الأوزاعي مرسلا ووصله عن محمد بن مصعب فقال عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما"

وقد جرت مثل هذه القضية في مجلس عمر رضي الله عنه

قال الشعبي كان عمر في بيت ومعه جرير بن عبد الله البجلي فوجد عمر ريحا فقال عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ فقال جرير يا أمير المؤمنين أو يتوضأ القوم جميعا فقال عمر يرحمك الله نعم السيد كنت في الجاهلية ونعم السيد أنت في الإسلام

فراسة عبد الملك بن مروان

ومن أحسن الفراسة فراسة عبد الملك بن مروان

لما بعث الشعبي إلى ملك الروم فحسد المسلمين عليه فبعث معه ورقة لطيفة إلى عبد الملك

فلما قرأها قال أتدري ما فيها قال لا قال فيها"عجب كيف ملكت العرب غير هذا؟"أفتدري ما أراد؟ قال لا قال حسدني عليك فأراد أني أقتلك فقال الشعبي لو رآك يا أمير المؤمنين ما استكبرني فبلغ ذلك ملك الروم فقال والله ما أخطأ ما كان في نفسي

ومن دقيق الفطنة أنك لا ترد على المطاع خطأه بين الملأ فتحمله رتبته على نصرة الخطأ وذلك خطأ ثان ولكن تلطف في إعلامه به حيث لا يشعر به غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت