الصفحة 57 من 452

ص -55- ومن دقيق الفراسة أن المنصور جاءه رجل فأخبره أنه خرج في تجارة فكسب مالا فدفعه إلى امرأته ثم طلبه منها فذكرت أنه سرق من البيت ولم ير نقبا ولا أمارة

فقال المنصور منذ كم تزوجتها قال منذ سنة قال بكرا أو ثيبا قال ثيبا قال فلها ولد من غيرك قال لا قال فدعا له المنصور بقارورة طيب كان يتخذ له حاد الرائحة وغريب النوع فدفعها إليه وقال له تطيب من هذا الطيب فإنه يذهب غمك فلما خرج الرجل من عنده قال المنصور لأربعة من ثقاته ليقعد على كل باب من أبواب المدينة واحد منكم فمن شم منكم رائحة هذا الطيب من أحد فليأت به وخرج الرجل بالطيب فدفعه إلى امرأته فلما شمته بعثت منه إلى رجل كانت تحبه وقد كانت دفعت إليه المال فتطيب منه ومر مجتازا ببعض أبواب المدينة فشم الموكل بالباب رائحته عليه فأتى به المنصور فسأله من أين لك هذا الطيب فلجلج في كلامه فدفعه إلى والي الشرطة فقال إن أحضر لك كذا وكذا من المال فخل عنه وإلا اضربه ألف سوط فلما جرد للضرب أحضر المال على هيأته فدعا المنصور صاحب المال فقال أرأيت إن رددت عليك المال تحكمني في امرأتك قال نعم قال هذا مالك وقد طلقت المرأة منك

فصل ذكاء المهدي

ومنها أن شريكا دخل على المهدي فقال للخادم هات عودا للقاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت