ص -71- فقضى أن يقتل القاتل ويحبس الممسك حتى يموت وتفقأ عين الناظر الذي وقف ينظر ولم ينكر
فذهب الإمام أحمد وغيره من أهل العلم إلى القول بذلك إلا في فقء عين الناظر ولعل عليا رأى تعزيره بذلك مصلحة للأمة
وله مساغ في الشرع في مسألة فقء عين الناظر إلى بيت الرجل من خص أو طاقة كما جاءت بذلك السنة الصحيحة الصريحة التي لا معارض لها ولا دافع لكونه جنى على صاحب المنزل ونظر نظرا محرما لا يحل له أن يقدم عليه فجوز له النبي صلى الله عليه وسلم أن يحذفه فيفقأ عينه وهذا مذهب الشافعي وأحمد
من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فلا دية له ولا قصاص"
وفي الصحيحين من حديث الزهري عن سهل قال"اطلع رجل في حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه مدرى يحك بها رأسه فقال لو أعلم أنك تنظر لطعنت بها في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل النظر"
وفي صحيح مسلم عنه"أن رجلا اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم من ستر الحجرة وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم مدرى فقال لو أعلم أن هذا ينظرني حتى آتيه لطعنت بالمدرى في عينه وهل جعل الاستئذان إلا من أجل البصر؟"