الصفحة 9 من 452

ص -8- والذي في سورة يوسف لوث في الدعوى في العرض ونحوه

وهذا حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه والصحابة معه برجم المرأة التي ظهر بها الحبل ولا زوج لها ولا سيد وذهب إليه مالك وأحمد في أصح روايتيه اعتمادا على القرينة الظاهرة وحكم عمر وابن مسعود ولا يعرف لهما مخالف بوجوب الحد برائحة الخمر من في الرجل أو قيئه خمرا اعتمادا على القرينة الظاهرة

ولم تزل الأئمة والخلفاء يحكمون بالقطع إذا وجد المال المسروق مع المتهم وهذه القرينة أقوى من البينة والإقرار فإنهما خبران يتطرق إليهما الصدق والكذب ووجود المال معه نص صريح لا يتطرق إليه شبهة

وهل يشك أحد رأى قتيلا يتشحط في دمه وآخر قائم على رأسه بالسكين أنه قتله ولا سيما إذا عرف بعداوته ولهذا جوز جمهور العلماء لولي القتيل أن يحلف خمسين يمينا أن ذلك الرجل قتله ثم قال مالك وأحمد يقتل به وقال الشافعي يقضى عليه بديته

وكذلك إذا رأينا رجلا مكشوف الرأس وليس ذلك عادته وآخر هارب قدامه بيده عمامة وعلى رأسه عمامة حكمنا له بالعمامة التي بيد الهارب قطعا ولا نحكم بها لصاحب اليد التي قد قطعنا وجزمنا بأنها يد ظالمة غاصبة بالقرينة الظاهرة التي هي أقوى بكثير من البينة والاعتراف

وهل القضاء بالنكول إلا رجوع إلى مجرد القرينة الظاهرة التي علمنا بها ظاهرا أنه لولا صدق المدعي لدفع المدعى عليه دعواه باليمين فلما نكل عنها كان نكوله قرينة ظاهرة دالة على صدق المدعي فقدمت على أصل براءة الذمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت