ص -7- شاهد يوسف
ومن ذلك قول الشاهد الذي ذكر الله شهادته ولم ينكر عليه ولم يعبه بل حكاها مقررا لها فقال تعالى {واسبقا الباب وقد قميصه من دبر وألفيا سيّدها لدى الباب قالت ماجزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} فتوصل بقد القميص إلى معرفة الصادق منهما من الكاذب
وهذا لوث في أحد المتنازعين يبين به أولاهما بالحق
القسامة
وقد ذكر الله سبحانه اللوث في دعوى المال في قصة شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية في السفر وأمر بالحكم بموجبه وحكم النبي صلى الله عليه وسلم بموجب اللوث في القسامة وجوز للمدعين أن يحلفوا خمسين يمينا ويستحقون دم القتيل
فهذا لوث في الدماء والذي في سورة المائدة لوث في الأموال