الصفحة 7 من 452

ص -6- فاستدل برضا الكبرى بذلك وأنها قصدت الاسترواح إلى التأسي بمساواة الصغرى في فقد ولدها وبشفقة الصغرى عليه وامتناعها من الرضا بذلك على أنها هي أمه وأن الحامل لها على الامتناع هو ما قام بقلبها من الرحمة والشفقة التي وضعها الله تعالى في قلب الأم وقويت هذه القرينة عنده حتى قدمها على إقرارها فإنه حكم به لها مع قولها"هو ابنها"وهذا هو الحق

فإن الإقرار إذا كان لعلة اطلع عليها الحاكم لم يلتفت إليه ولذلك ألغينا إقرار المريض مرض الموت بمال لوارثه لانعقاد سبب التهمة واعتمادا على قرينة الحال في قصده تخصيصه

ومن تراجم قضاة السنة والحديث على هذا الحديث ترجمة أبي عبد الرحمن النسائي في سننه قال التوسعة"للحاكم في أن يقول للشيء الذي لا يفعله أفعل كذا ليستبين به الحق"

ثم ترجم عليه ترجمة أخرى أحسن من هذه فقال الحكم"بخلاف ما يعترف به المحكوم عليه إذا تبين للحاكم أن الحق غير ما اعترف به"فهكذا يكون الفهم عن الله ورسوله

ثم ترجم عليه ترجمة أخرى فقال"نقض الحاكم ما حكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه"فهذه ثلاث قواعد

ورابعة وهي ما نحن فيه وهي الحكم بالقرائن وشواهد الحال

وخامسة وهي أنه لم يجعل الولد لهما كما يقوله أبو حنيفة

فهذه خمس سنن في هذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت