الصفحة 98 من 452

ص -91- بالشبهة بل سقوطها بالشبهة أقرب إلى قواعد الشريعة من ثبوتها بالشبهة والله أعلم

من فراسة علي

وقال الأصبغ بن نباتة بينما علي رضي الله عنه جالس في مجلسه إذ سمع ضجة فقال ما هذا فقالوا رجل سرق ومعه من يشهد عليه فأمر بإحضارهم فدخلوا فشهد شاهدان عليه أنه سرق درعا فجعل الرجل يبكي ويناشد عليا أن يتثبت في أمره

فخرج علي إلى مجتمع الناس بالسوق فدعا بالشاهدين فناشدهما الله وخوفهما فأقاما على شهادتهما فلما رآهما لا يرجعان دعا بالسكين وقال ليمسك أحدكما يده ويقطع الآخر فتقدما ليقطعاه فهاج الناس واختلط بعضهم ببعض وقام علي عن الموضع فأرسل الشاهدان يد الرجل وهربا فقال علي من يدلني على الشاهدين الكاذبين فلم يوقف لهما على خبر فخلى سبيل الرجل

وهذا من أحسن الفراسة وأصدقها فإنه ولى الشاهدين من ذلك ما توليا وأمرهما أن يقطعا بأيديهما من قطعا يده بألسنتهما

ومن ههنا قالوا إنه يبدأ الشهود بالرجم إذا شهدوا بالزنا

وجاءت إلى علي رضي الله عنه امرأة فقالت إن زوجي وقع على جاريتي بغير أمري فقال للرجل ما تقول قال ما وقعت عليها إلا بأمرها فقال إن كنت صادقة رجمته وإن كنت كاذبة جلدتك الحد وأقيمت الصلاة وقام ليصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت