ص -16- الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ [البقرة:83 و110] 1. وقال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة:103] , فلو أنهم ممتنعون من الزكاة عند الإقرار, وأعطوه ذلك بالألسنة, وأقاموا الصلاة غيرَ أنهم ممتنعون من الزكاة كان ذلك مُزيلًا لما قبله، وناقضًا للإقرار والصلاة, كما كان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قلت: قد جاءت آيات مكية. ورد فيها ذكر الزكاة, تارة أمرًا بها, وأخرى مدحًا لفاعليها, ومرة ذمًا لتاركيها, ففي سورة"المزمل:20" {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [المزمل:20] , و"في النمل:3"و"لقمان:4" {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} .
وفي"فصلت:6/7": {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ، الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} .
فالظاهر أنّ المراد بهذه الزكاة, الصدقات المفروضة من غير تعيين الأنصبة والمقادير, وإنّما فرض تعيينها في المدينة. والله أعلم.