ص -99- النهي مُتساويان وفي الأوزار والمأثم متفاوتان، ومن هنا وجدنا الجرائم كلها ألا ترى السارق يُقطع في ربع دينار فصاعدا وإن كان دون ذلك لم يلزمه قطع؟ فقد يجوز في الكلام أن يقال: هذا سارقٌ كهذا, فيجمعهما في الاسم, وفي ركوبهما المعصية، ويفترقان في العقوبة على قدر الزيادة في الذنب، وكذلك البكرُ والثيبُ يذنبان فيقال هما لله عاصيان معًا، وأحدهما أعظم ذنبًا وأجل عقوبة من الآخر، وكذلك قوله:"لعن المؤمن كقتله"1 إنما اشتركا في المعصية حين ركباها، ثم يلزم كل واحد منهما من العقوبة في الدنيا بقدر ذنبه، ومثل ذلك قوله:"حُرمةُ مالِه كحُرمة دمه"2وعلى هذا وما أشبه أيضا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم تخريجه ص 96.
2 حديث حسن, وقد مرّ تخريجه ص96.