ص -98- ولكن وجوهها عندي: أن الله قد نهى عن هذه كلّها, وإن كان بعضها عنده أجل من بعض، يقول: من أتى شيئا من هذه المعاصي فقد لحق بأهل المعاصي، كما لحق بها الآخرون؛ لأن كل واحد منهم، على قدر ذنبه قد لزمه اسم المعصية، وإن كان بعضهم أعظم جُرمًا من بعض.
وفسّر ذلك كله الحديث المرفوع, حين قال:"عدلت شهادة الزور الإشراك بالله", ثم قرأ: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [لحج:30] 1.
فقد تبين لنا الشرك والزور وإنما تساويا في النهي2؛ نهى الله عنهما معًا في مكانً واحدً, فهما في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حديث ضعيف, أخرجه أصحاب السنن إلاّ النسائي وأحمد, واستغربه الترمذي, وعلته الجهالة والاضطراب, وقد بيّنت ذلك في"الأحاديث الضعيفة"1110.
2 كذا الأصل.