ص -38- 15- قال أبو عبيد: حدثنا جرير بنُ عبد الحميد عن منصور, عن إبراهيم قال:
"قال رجلٌ لعلقمة أمؤمن أنت؟ فقال: أرجو إن شاء الله".
قال أبو عُبيد: ولهذا كان يأخذ سفيان ومن وافقه الاستثناء فيه, وإنما كراهتهم عندنا أن يبتُّوا الشهادةَ بالإيمان مخافة ما أعلمتُكم في الباب الأول من التزكيةِ والاستكمال عند الله، وأما على أحكام الدنيا فإنهم يسمّون أهل الملة جميعا مؤمنين؛ لأن ولايتهم, وذبائحهم, وشهاداتهم, ومناكحتهم, وجميع سنتهم: إنما هي علي الإيمان، ولهذا كان الأوزاعي يرى الاستثناء وتركه جميعًا واسعين.
16-قال أبو عبيد: حدثنا محمد بن كثير, عن الأوزاعي قال:"من قال أنا مؤمن فحسن، ومن قال: أنا مؤمن إن شاء الله فحسن؛ لقول الله عز وجل: لَتَدْخُلُنَّ"