ص -52- مفروضا.
فوجدنا أعمال البر, وصناعات الأيدي, ودخول المساكن كلها تشهد على اجتماع الاسم, وتفاضل الدرجات فيها، هذا في التشبيه والنظر, مع ما احتججنا به1 من الكتاب والسنة.
فهكذا الإيمانُ هو درجات ومنازل، وإن كان سمى أهله اسمًا واحدًا, وإنما هو عمل من أعمال تعبّد الله به عباده, وفرضه على جوارحهم، وجعل أصله في معرفة القلب، ثم جعل المنطق شاهدا عليه، ثم الأعمال مصدقة له، وإنما أعطى الله كل جارحة عملًا لم يعطه الأخرى، فعمل القلب: الاعتقاد، وعمل اللسان: القول، وعمل اليد: التناول، وعمل الرجل: المشي، وكلها يجمعها اسم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الأصل:"اجتجاجنا به".