ص -53- العمل.
فالإيمان على هذا التناول إنما هو كله مبني على العمل، من أوله إلى آخره، إلا أنه يتفاضل في الدرجات على ما وصفنا.
وزعم من خالفنا أن القول دون العمل، فهذا عندنا متناقض، لأنه إذا جعله قولا فقد أقر أنه عمل وهو لا يدري بما أعلمتك من العلة الموهومة عند العرب في تسمية أفعال الجوارح عملا.ً
وتصديقه في تأويل الكتاب في عمل القلب واللسان، قول الله في القلب: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمان} [النحل:106] . وقال: {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4] . وقال: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحج:35] .