ص -54- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد، وهي القلب"1. وإذا كان القلب مطمئنا مرة، ويَصغَى أخرى، ويوجل ثالثة، ثم يكون منه الصلاح والفساد، فأي عمل أكثر من هذا؟
ثم بين ما ذكرنا قوله: {وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} [المجادلة:8] . فهذا ما في عمل القلب.
وأما عمل اللسان2, فقوله: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [النساء:108] , فذكر القول ثم سماه عملًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الشيخان من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه بأتمّ مما هنا.
2 الأصل:"قوله".