الصفحة 5 من 100

ص -11- والأصل الذي هو حجّتُنا في ذلك اتباع ما نطق به القرآنُ، فإنّ الله تعالى ذكره علوًّا كبيرًا، قال في محكم كتابه: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا،} [النساء:59] .

وإنا رددنا الأمرَ إلى ما ابتعث الله عليه رسوله صلّى الله عليه وسلّم1 وأنزل به كتابه، فوجدناه قد جعلَ بدأ الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم، فأقام النبيّ صلّى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة عشر سنين, أو بضع عشر سنة يدعو إلى هذه الشهادة خاصة، وليس الإيمان المفترض على العباد يومئذ سواها، فمن أجاب إليها كان مؤمنا، لا يلزمه اسمٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الكتاب ليس فيه ذلك, فعرفنا أنّ المؤلّف التزم ذلك فيه غالبًا فلم نستجز الزيادة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت