الصفحة 6 من 100

ص -12- في الدين غيره، وليس يجب عليهم زكاةٌ, ولا صيامٌ, ولا غير ذلك من شرائع الدين، وإنما كان هذا التخفيف عن الناس يومئذ -فيما يرويه العلماء رحمةً من الله لعباده, ورِفقًا بهم، لأنهم كانوا حديث عهدٍ بجاهلية وجفائها، ولو حمّلهم الفرائض كلّها معًا نفرت منه قلوبهم، وثقلت على أبدانهم، فجعل ذلك الإقرارَ بالألسن وحدها هو الإيمان المفترض على الناس يومئذٍ، فكانوا على ذلك إقامتهم بمكة كلها، وبضعة عشر شهرًا بالمدينة وبعد الهجرة.

فلما أثاب الناسُ إلى الإسلام وحسنت1 فيه رغبتهم، زادهم الله في إيمانهم أن صرفَ الصلاةَ إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الأصل:"حسنت"بدون واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت