ص -74- يقولون كلبنا يحرسنا، ولولا كلبنا لسرقنا"1"
فهذه أربعة أنواع من الحديث، قد كان الناس فيها على أربعة أصناف من التأويل:
فطائفة: تذهب إلى كفر النعمة.
وثانية: تحملها على التغليظ والترهيب.
وثالثة: تجعلها كفرَ أهلِ الردة.
ورابعة: تذهبها كلّها, وتردها.
فكل هذه الوجوه عندنا مردودةٌ غير مقبولةٍ، لما يدخلها من الخلل والفساد.
والذي يردُّ المذهب الأول ما نعرفه من كلام العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه ابن أبي حاتم عن شبيب بن بشر حدثنا عكرمة, عن ابن عباس في قوله عز وجل: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} . فذكر بنحوه. وهذا سندٌ ضعيف, شبيب هذا أورده الذهبي في"الضعفاء"وقال:"قال أبو حاتم: لين الحديث, ومن طريقه رواه ابن جرير عن عكرمة مرسلًا".