ص -75- ولغاتها، وذلك أنهم لا يعرفون كفران النعم إلا بالجحد لأنعام الله وآلائه, وهو كالمخبر على نفسه بالعدم, وقد وهب الله له الثروة، أو بالسقم وقد منّ الله عليه بالسلامة وكذلك ما يكون من كتمان المحاسن ونشر المصائب، فهذا الذي تسميه العرب كفرانًا إن كان ذلك فيما بينهما وبين الله، أو كان من بعضهم لبعض إذا تناكروا اصطناع المعروف عندهم وتجاحدوه.
ينبئك عن ذلك مقالة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء:"إنكنّ تكثرن اللعن وتكفرن العشير -يعني: الزوج- وذلك أن تغضب إحداكن, فتقول: ما رأيت منك خيرا قط"1.
فهذا ما في كفر النعمة.
وأما القول الثاني: المحمول على التغليظ,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنه.