فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 80

فأين صارت منه العزيمة بعد ساعات؟

إن القاهرة لحبيبة، وإن الحياة في هذه الدنيا لجميلة، وإن في الكون الواسع لفسحة للآمال، وإنه لن يبرح القاهرة، ولو لبضعة أيام.

أبيس في القاهرة هذا الطريق العام؟

أولم يلقها مصادفة في هذا الطريق العام؟!

عارية ..

بعد عام ونصف عام لاقاه الضابط الشاب - صاحب الماضي الحي - في الطريق العام ومعه فتاة! .. لقد دهش أول الأمر ودفعه حب الاستطلاع لأن يعرف من تكون الفتاة .. لعلها أخته أو قريبته. إلا أن هاجسا كان يهتف في اعماقه: كلا كلا إنها شيء آخر في حياة هذا الشاب.

كيف يعرف؟ ليته يستطيع أن يسأل كائنا من كان

ولم تطل به الأيام في هذا الشك والقلق، فلقد لقى الشاب مرة أخرى وحيدًا. لقيه في الترام فما لبث أن سلم عليه، وأخذ معه في الحديث.

قال:

= لقد عدتَ من السودان!

= نعم من مدة!

= وكيف الحال الآن؟

= الحمد لله.

= ألا تزال تسكن هناك!

= نعم في نفس المنزل.

وخاف أن يستمر الحديث هكذا حتى ينزل من الترام، فعرج على المسألة التي تضطرب في نفسه من بعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت