فهرس الكتاب
شيئًا، فظل يحدق فيها بشده وهو منصرف إلى صورتها الأخرى في المنام!
قالت:
= مالك تنظر إلي هكذا!
قال:
= أليس عندك ما تزيدين؟
قالت:
= كلا! فهذا هو قراري الأخير.
قال يغمغم:
= والحلم؟
قالت:
= أي حلم تريد؟ حلمك! إنك لم تفصح لي عنه بالتفصيل.
هنا عاوده اضطرابه ... أيفضي إليها بالحلم الفظيع؟
قال:
= اسمعي يا سميرة (وضغط يدها بين يديه) لقد قلت لك إنني على استعداد لأن أغفر كل شيء، كل شيء، أيا كان!!!
حدقت في عينيه بشدة، وانفجرت تبكي!
رباه! ما دلالة هذا البكاء؟ أهي الحقيقة المفزعة تواجهها فتبكي؟ أم هي التهمة الأليمة تصيبها فتتلوى؟ من ذا يعطيه اليقين ويسلبه الحياة؟
ثم افاقت لتقول:
= ألم أقل لك إن حياتنا لن تصلح بعد الآن؟
قال:
= ولم لا تصلح؟ وماذا جد الآن؟
قالت:
= لا تغالط نفسك، إنك لن تثق بي مرة أخرى، لا يخدعنك أنك تشعر في لحظة ما بالتسامح الكبير. إن هذه اللحظة ستزول، ستزول عندما يضمنا بيت واحد، وعندما يطلب كلا من صاحبه تبعات الحياة المشتركة ... بربك تصور أنني كنت سائرة معك في الطريق فلقينا ضياء! ألا تثور في نفسك المعركة من جديد؟ ألا تتزاحم في خاطرك الصور من جديد؟ ألا تهجم عليك هواجسك من جديد؟ أيمكن أن تستقيم بعدها حياة؟
.والأحلام؟ من ذا يعصمك يا صديقي من هذه الأحلام؟